الرياضية

Published on أكتوبر 22nd, 2015 | by admin

0

21 اكتوبر ثورة التغيير! أما آن الأوان لإكتوبر الاخرى؟ بقلم/أمانى ابوريش.

21 اكتوبر ثورة التغيير! أما آن الأوان لإكتوبر الاخرى؟ بقلم/أمانى ابوريش.
سطر التأريخ اروع البطولات باحرف من نور تمجد شهداء ثورة اكتوبر المجيدة، و التى اعطت رونقاً جميلاً فى مخيلة عاشقى الحرية و السلام محلياً، اقليمياً،و دولياً، فاستشهد الطالب احمد القرشى و رفاقه المخلصين و المحبين للوطن من اجل حرية التعبير.
الحقيقة التى قد لا يعلمها معظمنا، لم يكن هناك اى تخطيط مسبق لقيام هذه الثورة اكتوبر 21، و انما تطورت من ندوة لمناقشة مشكلة جنوب السودان إلى ثورة ادت الى سقوط حكم العسكر و البوليس آنذاك، نتيجة لتسلط و تحكم الديكتاتور .
قرر طلاب جامعة الخرطوم اقامة ندوة بتاريخ 10-10-1964 لمناقشة احد القضايا المهمة آنذاك ألا و هى مشكلة قضية جنوب السودان و التى انتهت بفصل الجنوب لاحقا فى عام 2011، لكن وقف الديكتاتوريون اعداء الحرية  كحجر عثرة امام طلاب جامعة الخرطوم الذين خيبت امالهم،  بعد ذلك عقد الطلاب مؤتمرا حضره كل من مندوبو و ممثلو المعاهد و المدارس السودانية بالعاصمة القومية الخرطوم، و قرر المؤتمرون قيام الندوة و امور اخرى احتجاجاً على دخول البوليس حرم الجامعة، و عليه ترتب ان عقد الطلاب اجتماع عام لطلاب جامعة الخرطوم حيث ناقشوا التحديات و ما يتبعها من نتائج قد لا تصب فى مصلحتهم و كيفية مواجهتها.
اخيرا و بكل صرامة قرر الطلاب قيام الندوة و جاءت وفود الطلاب للمشاركة فى الندوة من جميع داخلياتهم المختلفة إلى مكان الندوة فى الزمان المحدد الأربعاء -21-اكتوبر- 1964، و كان مكان  الندوة ما بين داخليتيّ القاش، و كسلا.
جاءت قوات البوليس التى حاصرت حرم الجامعة و اصدرت الاوامر لرئيس الأتحاد لفض الندوة ، فرفض الطلاب الانصياع لأوامر البوليس ، ثم انهال عليهم البوليس بالقنابل المسيلة للدموع فثبت الطلاب  تحت وابل من القنابل، و ضرب الطلاب حصاراً على البوليس بزاويةٍ ضيقة للدفاع عن انفسهم ، فى حين  البوليس لم يتوقف الى أن نفد البمبان، فاطلق البوليس الرصاص الحى على الطلاب لساعاتٍ، فسقط عدد من الطلاب مابين جريح و شهيد، فعندها اصاب الرصاص الطالب الشهيد احمد القرشى فى رأسه ففارق الحياة فى الحال، و ايضاً استشهد امام القصر كل من بابكر، كمال خالد نصّار، حسن عبدالحفيظ.
تحركت الحشود فى مسيرة هادرةٍ  من المستشفى و حتى كبرى الحرية، فانضم الى موكب الشهيد مجموعات كبيرة من طلاب المدارس و المواطنين، فكان الطلاب و الاساتذة يحملون نعش الشهيد احمد القرشى فى مشهد حزين تعلوه الهتافات الوطنية فى موكب هادر حتى وصل المشيعين الى ميدان عبدالمنعم.
فهنا ظهر اصحاب الاقلام الشريفة و المبدعين، فكتب الاستاذ/هاشم صديق
ملحمة الشعب(ثورة شعب) و وايضاً المبدع الموسيقار/ محمد الامين ، و كل العقد الفريد الذى تغنى للوطن و طلاب التغيير لكى ينعم الجميع فى وطن تسوده الحرية، الديموقراطية، و السلام الاجتماعى.
و كتبتُ هذه القصيدة كإهداء الى عشاق الحرية و السلام عبر الاجيال، و الذين عبروا اودية الهلاك، و الذين استشهدوا من اجل الحرية و الديموقراطية و الكرامة، وهذا جزء من نصها:-

ثوار  الحق   ابطال   شجعان
حاملين ارواحهم على اكفهم
لا يهابون الموت فى اى مكان
هكذا   هم   الرجال   الشجعان

هولاء الشجعان لا يهابون الموت
مستعدون للقائة      بالميدان
يفزعون و يزعزعون العدو الجبان
بدمائهم بدلوا  حياة  الذل  و الهوان
هكذا    يمضى   الرجال    الشجعان

فاحتشدوا بالطرقات حاملين الجثمان
لا  يعرفون  الهزيمة و   الاستسلام
بل النصر او الشهادة بقوةٍ و امتنان
هكذا   يمضى    الرجال   الشجعان

تحية الحرية و الكرامة الشجعان
فى غياهب  سجون  الاحتلال
يوماً سينبلج الصبح بلا حسبان
هكذا  يمضى  الرجال   الشجعان

يوماً سيصبح السجن بلا سجّان
يوماً لا مكبل و لا امنجى شيطان
هكذا يمضى الرجال     الشجعان
ثوار    الحق      ابطال     شجعان
هكذا كانت و مازالت ثورة اكتوبر التى لها وقع عظيم فى آذان الشعوب السودانية الحرة، التى تنادى بالحريات، الديموقراطية، و السلام الاجتماعى الذى يحتاجه كل شبر من أنحاء بلادى الحرة، قريباً نتوقع إكتوبر الاخرى.


About the Author



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑