العالمية

Published on سبتمبر 11th, 2015 | by admin

412

هل السودان جنة الله على الأرض

بقلم/أمانى أبوريش.
بالرغم من الاوضاع غير الإنسانية و المتدهورة فى بلاد الشام، حالة يرثى لها كل ذو قلب رحيم، كانت و مازالت هذه الحالة فى إقليم دارفور وقد دخلت الازمة عقدها الثانى ، لكن السؤال المطروح ، هل السودان هو جنة الله على الارض ام مؤهلاً لأستقبال اللاجئين السوريين؟
يعلم الجميع علم اليقين ان الشعوب السودانية غارقة فى خضمِ المحن و الأزمات؛ كانت دولة السودان بلد المليون ميل مربع بارضها و شعبها؛ إِن الدولة هى ارض و شعب؛ و رمز السيادة الوطنية،لكن سرعان ما اصبحت  دولة السودان رمزاً للإرهاب و تصدير الدواعش و طلاب مامون حميدة خير دليل على ذلك.
إِن الملايين من  الشعوب السودانية المهمشة اصبحوا  مشردين و لاجئين، بعد ان خصخصت المشاريع الوطنية و بيعت معظم الاراضى السودانية لبعض دول الجوار و المحيط الاقليمى و يبدو هذا واضحاً فى العاصمة السودانية الخرطوم، لو سار فيها المواطن السودانى لسار بترجمان، فضلاً عن فتح ابواب العمالة الخارجية للاجانب بكل امتيازاتها، فى حين أن هنالك الملايين من الخريجين و حملة دبلوم المدارس الثانوية العليا بلا وظائف، هل هذا يعكس تقدم السودان؟  ام خلو طرف اهل البلد و هروبهم للخارج بحثاً عن السلام و الامان و فرص عمل افضل
بعد ان دمر هذا البلد بواسطة عصابات
الصفوة السياسية و الإنتهازية، فنهبته؛ و مزقته الحروب، العنصرية، الجهل نسبة 60% ، الفقر و المرض  حيث يعانى الشعوب السودانية من نقص حاد فى الغذاء بنسبة 80% ؛ بعد أن تحولت دولتنا الى قبوٍ  صغيرٍ تدفن فيه إِرادة الاحرار و الشرفاء من أبناء بلادى الحبيه.
اطلعت على ما صرح به الاستاذ/ياسر خضر سفير السودان لدى دولة قطر يوم الجمعة الماضى، إذ يمجد السودان على اساس الكرم و يروج للادعاءات الإنسانية، المفبركة على ان السودان يستقبل اللاجئين السوريين و إِعطائهم حق السيادة الوطنية، و ان يعاملوا معاملة اهل البلد ؛ اعطائهم منح الدراسة مجاناً و فرص كثيرة بالمدارس و الجامعات و المعاهد العليا بالاضافة لامتيازات اخرى.  الان هل السودان مؤهلاً و قادراً على التصدى لمثل هذه الازمات الإقليمية؟ ام البشير لديه عصا موسى و الشعوب السودانية لا تعلم ذلك! ام ان السودان جنة الله على الأرض؛ فوق جثث الضحايا من الأطفال، النساء، العجزة و الشباب؛ ناسياً ان عمر البشير الإنتهازى النازى المتهور و المطلوب للعدالة الدولية لإرتكابه جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية فى إِقليم دارفور؛ الذى يحاول ان يلفت انتباه الرأي العام المحلى، الاقليمى، و الدولى؛ كسب ود الدول الاسلاموعروبية لانه ادار ظهره للافارقة ففشل فى الحصول على كسب ثقتهم.
إِن ستقبال اللاجئين السوريين فى حد ذاته جريمة و تغطية لجرائم نظام الابادة الانتهازى مقارنة بأبناء الهامش السودانى بالنيل الاورق، جبال النوبه، الشرق، ضحايا السدود ، وسط و  السودان، و دارفور التى يشرد أبناءها، فضلاً عن عمالة الاطفال القصر و المشردين  الذين يبحثون عن اى طعامٍ او شرابٍ فى قمة فضلات القمامة و الذين يسكنون فى شوارع ومجارئ المياه بالخرطوم.
فى حين هنالك من لا يجد قوت يومه ؛
ايضا هنالك من  لا يجد ماء يصلح للشرب ؛ و هنالك من توقف عن اكمال الدراسة بالمدارس و الجامعات بالرغم من الاعمال الشاقة التى تؤديها الاسر ؛ لكن العائد لا يكفى لتوفير لقمة العيش؛ فتركوا الدراسة مجبرين نسبة لللاوضاع الطاردة اقتصاياً؛
مقارنة اوضاع المواطنين السودانيين بالصفوة الذين يمتلكون اجمل البيوت و العمارات العالية.
عزيزى المواطن هل تصدق عالمياً اغلى انواع الغذاء ،العلاج،  التسوق، البيوت بالسودان؛ والصفوة يتسوقون فى الاسواق العالمية بدول الخليج مثل دٌبيّ و ماليزيا التى يمتلك فيها أبناء الصفوة  بنظام الخرطوم القرى السياحية مثل قرية الخرطوم و ما الى غير ذلك ؛ فى وطنٍ تنعدم فيه جميع مقومات الحياة، و يعانى إنسانه من تطهيرٍ عرقىٍ على مدى قرون من الزمان، و ليس فيه ادنى إِحترام للإنسانيةِ التى نصت عليها الاعراف، المعاهدات و المواثيق الدولية التى تحمى و تحترم حقوق الإنسان .
هل يدعى عمر البشير أن السودان جنة الله على الارض، ام ماذا؟.


About the Author



412 Responses to هل السودان جنة الله على الأرض

  1. Pingback: keto creamed spinach

  2. Pingback: gay philippine dating

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑