السودان الآن

Published on نوفمبر 22nd, 2015 | by admin

0

ياسر عرمان:الحكومة السودانية تريد من أفريقيا والمجتمع الدولي غض الطرف عن القانون الإنساني الدولي

في محادثات أديس أبابا للسلام ، تريد الحكومة السودانية  من أفريقيا والمجتمع الدولي غض الطرف عن القانون الإنساني الدولي

الجولة العاشرة  من المفاوضات بين حكومة الجنرال البشير والحركة الشعبية من المرجح أن تختتم اليوم 22 نوفمبر 2015 والتي ناقشنا  فيها وقف العدائيات والعون  اﻹنسانى بعد أكثر من 4 سنوات من الذبح المستمر للسكان المدنيين في جبال  النوبة والنيل الأزرق من جانب الحكومة السودانية. ونتيجة لذلك  هناك أكثر من 700 ألف  من المشردين داخليا وأكثر من  300 ألف  لاجئ في جنوب السودان وإثيوبيا ، وهناك أكثر من 25 ألف من الضحايا الذين سقطوا من جرحى و قتلى جراء  هجمات القوات الجوية للبشير  وجيشه ، وطوال  هذه الفترة منعت  الحكومة السودانية  الوصول إلى السكان المدنيين في المنطقتين.
و هناك أصوات قليلة تحدتث  دفاعا عن السكان المدنيين المنسين في المنطقتين  بالسودان.
و الآن تشن الحكومة السودانية   حملة  إقليمية ودولية  من أجل أن يغض  المجتمع الدولي  الطرف عن القانون الإنساني الدولي والسماح للحكومة السودانية  بتطبيق القانون الإنساني الدولي على أيديها  ومن ثم تكييف القانون بالطريقة التي تريدها  مع تجاهل الحق المطلق للسكان المدنيين في الحصول على المساعدات  الإنسانية وبقية سكان  العالم  في تجاهل لمبادئ نزاهة و حياد وإستقلال المساعدات الإنسانية وضرورة وصولها دون عوائق …  كل هذا يجري باسم السيادة!!  والجدير بالذكر أنها  نفس الحكومة التي وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار  فى جبال النوبة بدعوة من حكومة الاتحاد السويسري والولايات المتحدة الأمريكية في بورجينستوك بسويسرا في الفترة من 19 -13  يناير 2002 .

الحركة الشعبية تدعو إلى مسارات متعددة ﻹيصال العون اﻹنسانى  كما  ورد فى إتفاقية  بورجينستوك  مع نفس الحكومة السودانية .
الحكومة السودانية تشعر أن طاولة المجتمع الدولى مليئة بمواضيع أخرى من سوريا ، ليبيا ، العراق و عدة  مناطق أخرى لذا لا توجد جهة تضغط عليها  وأياديهم  حرة و طليقة لﻹستمرار فى ذبح السكان  المدنيين فى جبال النوبة والنيل اﻷزرق و خلاف ذلك بالنسبة لهم لااستسلام وقبول اﻹملاءات من الخرطوم لتكييف القانون الإنساني الخاص  بهم وإملاء الشروط السياسية الخاصة بهم  ولكن  تظل مرونة المدنيين  والحركة الشعبية   كما هي ولن نقبل إملاءات نظام الإبادة الجماعية للبشير،  وأننا سنكون فقط على استعداد لوقف الأعمال العدائية  و إيصال  العون الإنساني والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحترم القانون الإنساني الدولي و تستعيد كرامة الشعب السوداني وتأخذ السودان في المستقبل من الحرب إلى السلام  ومن الدكتاتورية إلى الديمقراطية.

و ندعو جميع أصدقاء السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق والحركة الشعبية وأولئك الذين يهتمون بالقانون الإنساني الدولي  و حق السكان المدنيين  الذى  لا يرقى إليه الشك فى  الحصول على المساعدات الإنسانية.   ندعوهم إلى الوقوف ورفع أصواتهم في دعم  و احترام القانون الإنساني الدولي وحق المدنيين من أجل وصول  المساعدات اﻹنسانية دون عوائق .
و ندعو جميع الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمدافعين عنها  لوقف محاولة مكافأة الحكومة السودانية على حساب المدنيين وقيم حقوق الإنسان.  والحركة الشعبية ستقف  إلى جانب المدنيين بغض النظر عن ما تقوم به الحكومة السودانية.

ياسر عرمان
رئيس وفد  التفاوض  للحركة الشعبية
أديس أبابا محادثات السلام
22/11/2015


About the Author



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑