العطية:النفط والغاز إلى زوال..والطاقة المتجددة هي الحل – newjem

شهداء الثورة

Published on أبريل 30th, 2015 | by admin

0

العطية:النفط والغاز إلى زوال..والطاقة المتجددة هي الحل

3-1قال معالي عبدالله العطية رئيس مؤسسة العطية لدراسات وبحوث الطاقة ونائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة القطري السابق، انه سعيد بالعودة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم إلى ارض الوطن، واوضح في لقاء نظمته جمعية الصحفيين العمانية مؤخرا أن النفط والغاز إلى زوال ويجب البحث عن الطاقة المتجددة لانها المستقبل، وذكر انه كانت هناك توقعات بوصول سعر النفط إلى 200 دولار عندما وصل سعر البرميل إلى 110 دولارات قبل انخفاضه مؤخرا، وشدد على أن أوبك لاتستطيع التحكم في أسعار البترول، لانها تنتج 28 % فقط من الانتاج العالمي من النفط في حين تنتج بقية الدول 64%، فكيف تستطيع الاقلية فرض رأيها على الاغلبية ؟ وكشف أن شركات البترول الغربية هي التي رفعت أسعار النفط بعد 1973 وليس الدول العربية، ودعا إلى التنوع الاقتصادي المعتمد على النفط والغاز بدلا من الزراعة والسياحة والصناعة، واعتبر أن الاتفاق النهائي بين إيران والدول الغربية حول البرنامج النووي، سوف يؤدي إلى انخافض أسعار النفط مجددا.
أكد معالي عبدالله بن حمد العطية، رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية لدراسات وبحوث الطاقة، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة السابق بدولة قطر الشقيقة انه سعيد بالعودة إلى سلطنة عمان، وعبر عن سعادته بالعودة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم إلى ارض الوطن، واوضح انه مثل أعلى لنا، ونقل البلد من حال إلى حال في أقل عدد من السنوات، حيث اخذت كل الدول سنوات عديدة للتطوير ودعاءنا له بالصحة والعافية.
واوضح معاليه خلال استضافته بلجنة العلاقات الخارجية بجمعية الصحفيين العمانية مؤخرا حضره عدد كبير من رجال الصحافة والإعلام ومراسلي وسائل الإعلام المعتمدين لدى السلطنة، انه انضم للعمل في وزارة المالية والبترول في دول قطر في عام 1972م في مكتب الوزير، وبعد ذلك بشهور قليلة في نفس السنة شارك في مؤتمر أوبك في فيينا وبالتحديد في شهر أكتوبر من نفس العام، وقال : كنت في الصفوف الخلفية انذاك، وكانت تجربة فريدة من نوعها، ولمن لا يعلم فالهدف من تأسيس أوبك هو الضغط على الشركات العالمية النفطية، وتأسيس أوبك ساهم في الحد من ارتفاع أسعار النفط، ولم يكن هناك وجود للشركات الوطنية النفطية، بل كان هناك لوبي من 7 شركات عالمية هو المسيطر على السوق النفطي بالكامل، وكان سعر البترول آنذاك دولارين فقط، وكان يتم الشراء بالطن وليس بالبرميل، وكان هذا ظلما على البلدان المصدرة لانه لم تكن لديها الإمكانيات الفنية اللازمة للتطوير والمنافسة.
الصدمة النفطية الأولى
واضاف : في عام 1973م بدأت الصدمة النفطية الأولى، وصارت هناك أزمة بترول في العالم، واصطف الناس على محطات البترول بالطوابير، وفي الحقيقة القرار لم يكن عربيا بل كان للولايات المتحدة الأمريكية وهولندا الدور الأكبر فيه، لآن الحقيقة أن أمريكا، لم تكن تستورد آنذاك أي نفط من الدول العربية المنتجة، بل كان النفط العربي يذهب إلى ميناء روتردام الهولندي للبيع في قارات العالم، وأؤكد أن القرار كان قرارا فلسفيا، مما أدى إلى رفع الأسعار من قبل الشركات وليس الدول العربية، ومن ثم تم رفع الحظر، والقاء اللوم على الدول العربية أن العرب هم السبب كما ورد في الصحف الغربية.
وتابع : وبعد هذه الازمة بدأت الشركات العربية بالتكون والنشوء، بعد تفكير الدول العربية فيها عن طريق التعويض العادل وليس التأميم مثل قطر وغيرها، ولم تستطع وقتها الشركات العربية إدارة حقول النفط، بل انها رجعت لتلك الشركات واتفقت معها على العودة عن طريق الدعم التقني للحقول مقابل نسبة معينة من الدخل المالي، وبانشاء هذه الشركات صار للجميع الحق في التفاوض وهكذا.
ويتساءل : هل نواجه أزمة نفطية ؟ ويجيب : في الحقيقة واجهنا مشاكل أزمة الأسعار من قبل مثل أعوام 1973و 1985م، حتى وصلت الأسعار إلى أقل من عشرة دولارات، وكان للفورة النفطية دورا، في دخول حقول النفط الغربية عالية التكلفة في الإنتاج إلى مرحلة الاقتصاد والانتعاش، لان العائد المالي كان مجزيا، ووقتها لم تفاوض الدول الأوروبية الدول النفطية في أوبك، وكان القرار الغريب هو الضغط عليهم عبر تخفيض الأسعار أكثر عبر اغراق السوق، وفتح الإنتاج إلى أقصى درجة، وبالتالي التأثير على سعر النفط الغربي ولكن لم يأتوا! ووقتها بدأت الدول المنتجة للنفط في الصراخ، وسألت بعد ذلك أحد المسؤولين من دول أوروبا عن ذلك فقالي لي لقد كانت مسألة وقت ليس إلا.
التفاوض في جنيف
ومضى معاليه قائلا : بعد ذلك ذهبت إلى جنيف للتفاوض، حول التخفيض لمدة شهر وكان وقتها شهر ديسمبر، ومن عام 1985 إلى عام 2000م، كان سعر البرميل في حدود 17 دولارا فقط، والنفط مادة أساسية وليست متجددة واستمرينا سنوات طويلة على هذا الحال. وفي عام 1992م أصبحت وزيرا للنفط في بلدي وبعدها بسنتين اصبح علي النعيمي وزيرا للبترول السعودي، وهو وزير متمكن وجاء من رحم الصناعة النفطية، وعندما ألتقينا كانت لديه فكرة جديدة وهي تخفيض وقت الاجتماعات إلى يوم واحد فقط، بدلا من شهر كامل كالعادة أو يومين على الأكثر، بدلا من البهرجة الإعلامية المرافقة للاجتماعات مع ترك التغطية الصحفية للصحافة المتخصصة.
وقد دفعتني التغيرات الاقتصادية والاحداث العالمية في العالم، إلى انشاء مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للدراسات النفطية لتقديم المشورة الخالصة لمن يريد في مجال النفط والطاقة.، والحقيقة أن سلطنة عمان لم تغب أبدا عن المشهد النفطي القائم، وشاركت في بعض اجتماعات منظمة أوبك، وذلك بعد زيارتي للسلطنة وإلتقائي بالوزير العماني، والذي ألقى كلمة رائعة في احد الاجتماعات للمنظمة العالمية.، واعطى خلق حاجز سعري من 22 إلى 28 دولارا للبرميل في عام 2000م، مصداقية لتخفيض الأسعار وقتها، ليكون سعرا عادلا للجميع، وبالفعل حقق أهدافه، لكن الأسعار ارتفعت لأكثر من السعر الأعلى في الحاجز، ولم يتم كبح الجماح، ثم وصلت إلى 30 و40دولارا وحتى 100 دولار لاحقا، وهو ما سبب الضرر لنا لاحقا ويتضح ذلك جليا الآن.
وحول فرض ضرائب على البترول قال معاليه : بعض الدول الغربية فرضت ضرائب باهظة على البترول لديهم، وصلت لأكثر من 80 دولارا، وواجهنا نحن العتب من قبل الشركات العالمية، وكان ردنا واضحا في مشاركتنا للضريبة المفروضة على مواطنيهم، والتي كانت تصل لأكثر من سعر السوق، حتى أنني عرضت على احد الوزراء لديهم، اني أقول بتوصيل النفط له مجانا مقابل هذا. وذكر العطية انه حتي نصل إلى المصداقية في قيمة الإنتاج والأسعار لا بد من وضع استراتيجيات واضحة المعالم، وتقريب وجات النظر لدول أوبك وتبادل المشورة لسياسات الإنتاج، لأنه واقعيا الأن إذا زاد الأنتاج زاد العسر، فالتوازن مفقود في كثير من الأحيان ولابد من فهم الوقائع والحقائق.
لقد وصلت الأسعار إلى حدود 110 دولارات قبل فترة، وتوقعت شركة جولدمان ساكس المتخصصة، أن يصل السعر إلى 200 دولار، ونحن في أوبك لا نريد ذلك، بسبب رغبتنا في الحصول على زبون دائم غير مريض ولا يعاني، وانا صرحت أن الأسعار العالمية زادت التضخم وزادت تكلفته بشكل عالي.
انهيار سوق المال
ونبه معاليه انه في عام 2009م انهارت سوق المال في الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب ارتفاع الأسعار في عام 2002م وعام2007م، وهي مرتبطة بالعرض والطلب والنمو الاقتصادي المتوقع، ومنذ ذلك ألحين تغيرت السياسة الاقتصادية في الصين والهند، وقررت بناء استراتيجي نفطي لاستعماله في الضرورة وهو ما سبب ارتفاع الأسعار آنذاك.
وانني دائما اشدد على أهمية التنوع الاقتصادي في المنطقة، غير المعتمد على الزراعة لانها غير مجدية، ونحن نفتقر إلى الماء الطبيعي والانهار، ورغم وجود المياه المكررة إلا انها أعلى سعرا وأكثر ضررا، واما السياحة فهي موسمية وتمتد لشهور بسيطة في السنة وهي الاخرى موسمية، وكذلك الصناعة لعدم وجود مواد خام في المنطقة، اننا في الحقيقة نحتاج إلى التنويع الاقتصادي في الشيء الذي نملكه وهو النفط والغاز الطبيعي، فلقد استطعنا في دولة قطر تحويل الغاز الجاف إلى ديزل وهو طاقة نظيفة، والسوق القطري واعد، وقد رفعنا الإنتاج اليومي من النفط من350ألف برميل يوميا إلى 700ألف برميل يوميا، وكذلك انتاج الغاز الطبيعي، وحاليا انتاج الهليوم المصاحب للغاز الطبيعي، ونحن في المرتبة الثانية في هذا المجال بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
الطاقة النظيفة
وشدد العطية على اننا الآن مع شركة شل العالمية للنفط ننتج 134ألف برميل من منتجات الطاقة النظيفة والكربوهيدرات، والعائد الذي يغطي تكاليف التشغيل تحقق بعد أربع سنوات فقط، والآن اصبحنا نملك الكثير من المصادر الإنتاجية المختلفة المتعلقة بالنفط والصديقة للبيئة.، ومتوسط الإنتاج لأوبك هو 28% من الإنتاج العالمي فقط، ولذلك فكيف يتأتى للأقلية أن تحكم الأغلبية المنتجة للنفط وغير الأعضاء في المنظمة العالمية؟ علما أن نسبتهم تبلغ 64% من الإنتاج العالمي بشكل اجمالي.
والدول المنتجة للنفط استكشفت كافة المناطق لديها وحتى في البحر، ولم نعد نرى مناطق امتياز جديدة، وتم استنزاف كميات كبيرة من النفط، والآن يجب على دول الخليج التحكم في سياسة الإنتاج، ولذلك يجب دراسة المستقبل، وعلى الدول أن تكون حذرة لان انفتاح الشهية غير مطلوب، ويجب معاملة الابار النفطية معاملة خاصة وعنايتها والاهتمام بها ومعالجتها وإلا نضغط عليها لانها لن تستطيع الحياة بعد ذلك.
اكتفاء ذاتي
وحول الاكتفاء الذاتي الدول المنتجة والمصدرة قال العطية : لا يوجد شىء اسمه اكتفاء، فالولايات المتحدة منذ 30 سنة اوقفت صادراتها، وبدأت من أكبر دول العالم مستوردة للنفط، ثم ارتفعت الأسعار في العالم إلى 80 دولارا، ولكن للاسف عندما اخترقت حاجز الـ 90 دولارا اصبح الانتاج يزيد. واصبحت الولايات المتحدة الأمريكية تزيد من انتاجها النفطي، حتى الشركات اصبحت تغامر بانتاج الغاز، واتفقنا في الاوبك على بناء أكبر محطة غاز في الولايات المتحدة الأمريكية في تكساس، على اساس أن أسعار الغاز في أمريكا17 دولارا، وفي خلال ثلاث سنوات من بدء انشاء المحطة إلى انتهائها، بدأت أسعار الغاز تتهاوى في أمريكا بسبب الانتاج المفرط من شركات الغاز، وأنهارت من 17 دولارا إلى أقل من 3دولارات.
بناء الخليجي
وحول مساهمة مداخيل النفط في بناء الإنسان الخليجي قال : من الصعب فالإنسان الخليجي استهلاكي أكبر من أن يكون انتاجيا ومع الاسف الشديد، لديه الشهادة الجامعية، وليس المهم مصدرها، وبالتالي اعتبر اصحاب هذه الشهادات طاقات مهدرة، فالحكومات صرفت اموالا طائلة في انشاء جامعات تخصصية من أجل بناء الإنسان الخليجي، والسؤال : كم من المواطنين في دول الخليج يتجهون للدراسات التقنية ؟وكم نسبة مخرجات الثانوية العامة ممن يذهبون إلى التخصصات العلمية ؟ معظم طلبة دول الخليج الذين يذهبون إلى الادبي تبلغ70% والباقي يذهب إلى العلمي، لدينا اقتناع بأن مستقبل التعليم في التكنولوجيا ومع التطور العلمي التقني، وليس الهدف فقط شهادة تعلق على جدران المنازل فقط، لانه جامعي ويبحث عن وظيفة حكومية، لذلك لا يمكن للدول أن تفرض التجنيد العقلي للإنسان.
أفضل استثمار
واستطرد : في قطر احضرنا أفضل الجامعات العالمية، وهذا أفضل استثمار عملته قطر في التعليم، احضرنا جامعة جورج تاون، وتكساس للهندسة، وفي ذلك الوقت كنت وزير للطاقة، وفي جامعة تكساس كان عدد الخريجات القطريات في تخصص أنواع الهندسة 70% بمعنى العنصر النسائي هو الأفضل من الشباب، وحقيقة رحبت بهؤلاء الفتيات المتخرجات الاذكياء والشركات القطرية للبترول ستكون سعيدة بالانضمام هذه القوة العقلية من نساء قطر، على مجاري النفط والغاز واصبحن من يعملن في تكنولوجيا النفط والغاز وفي كل المجالات النفطية، ما عدا العمليات البحرية لاسباب اجتماعية وخاصة، ولكن المشكلة في عنصر الشباب، برغم المزايا التي منحت لهم خلال الدراسة، وتم ابتعاثهم إلى جامعات عالمية في الخارج ومكافاءات عالية وتم وضع لهم برنامج بهدف الانظام أكبر عدد من الشباب في هذا القطاع.
البترول وإيران
وحول جدوى تأثير الطاقة المتجددة كالرياح والشمس على الطاقة النفطية ؟وهل الاتفاق النهائي بين إيران والدول الغربية سيؤدي إلى انخافض النفط من جديد؟ قال العطية: الأوبك تحاول ادخال النفط كسلعة استراتيجية واساسية في دبليو تي اي على اساس الغاء أنواع الضرائب، وهذا حق مكتسب، لانهم ادخلوا البضائع التي يريدونها، بالمقابل يجب ادخال البترول في السع الاستراتيجية ولكن الدول الاوروبية هي المستفيدة الأكبر من فرض الضرائب. فرفضوا وعملوا عوائق كبيرة.، اما بالنسبة الاتفاق النهائي بين إيران والدول الغربية، فسوف يؤدي إلى انخافض النفط من جديد، فإيران دولة منتجة للنفط وعضوة في الاوبك ايضا وبغض النظر عن ذلك، فهي ايضا متضررة من انخفاض اسعار النفط، وحتى لو رفع الحظر عنها، فإيران لديها الحكمة في قضية الانتاج المفرط على حساب القيمة، وعلى دول الاوبك أن تتعلم الدرس.
نحن مع الطاقة المتجددة، ونؤمن بهذا التوجه، وبحاجة إليها، وماذا بعد النفط والغاز ؟، دول الخليج أكبر المتضررين، ويجب ايجاد الطاقة المتجددة لأن النفط والغاز مسيره الانتهاء، ويجب لا أن نشعر يوما من الأيام بالظلام الدامس في دولنا، فالطاقة المتجددة هي مطلب اساسي والبديل القادم عن النفط والغاز متى ما أنتهى من الارض.


About the Author



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑