شباب يصيدون الطيور بغرض التسلية:البيئة العمانية..في خطر – newjem

السودان الآن

Published on مايو 12th, 2015 | by admin

0

شباب يصيدون الطيور بغرض التسلية:البيئة العمانية..في خطر

55العمانية نت – مسقط : في الوقت الذي شاركت السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة، والذي صادق التاسع والعاشر من الشهر الجاري وكان تحت شعار ” الطاقة لنجعلها صديقة للطيور “، وهو احتفال بغرض التوعية بأهمية الحفاظ وحماية الطيور حول العالم ومواجهة المشكلات التي تعيق بقاءها أو تسرع انقراضها والعمل على إنشاء المحميات الطبيعية في المواطن والموائل التي ترتادها الطيور المهاجرة. إلا أن الواقع يؤكد استمرار الاضرار بالحياة الفطرية في السلطنة، حيث يقبل عدد من الشباب على صيد الطيور المهاجرة بغرض التباهي، لعدم إلمامهم بالقوانين والأنظمة واللوائح في مجال حماية البيئة وصون الحياة الفطرية.
الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة يتم في الأسبوع الأول من مايو كل عام، وقد بدأ الاحتفال به أول مرة في العام 2006. وتقع السلطنة ضمن خط هجرة الطيور الشاطئية المسمى بالمسار الأفريقي اليورو آسيوي، وتعد نقطة توقف لكثير من هذه الطيور، كما تحتضن جغرافية السلطنة من حيث الجبال الشاهقة والصحراء الواسعة مختلف أنواع الطيور الجارحة، التي تقضي فصل الشتاء في السلطنة، وتمر بها أسراب هائلة من الطيور المهاجرة أثناء قيامها بالرحلات الموسمية السنوية مهاجرة من أوروبا وشرق آسيا.
وتبذل السلطنة العديد من الجهود في توعية المجتمع حول التهديدات التي تتعرض لها الطيور المهاجرة، من تدمير للموائل والاستغلال المفرط والتلوث وتغير المناخ، مما يحتم ضرورة الحفاظ عليها أثناء هجرتها، باعتبارها جزءا مهما من البيئة، التي يسعى الجميع لحماية مفرداتها الطبيعية من كل أشكال التهديد. وتؤكد الأرقام أن بالسلطنة 45 وحدة حماية في كافة محافظات السلطنة، قوامها 280 مراقبا بيئيا، يقومون بدور فعال في ضبط المعتدين على البيئة وتسليمهم إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحقهم، وتشير التقارير إلى أن عدد المخالفات المضبوطة سنويا يتراوح بين 15 – 20 مخالفة. وبهدف حماية الحياة الفطرية من خطر الانقراض في السلطنة ومكافحة التلوث وصون الحياة الفطرية. صدر عدد من القوانين والقرارات التي تجرم عمليات الصيد غير المشروع، تتراوح عقوباتها بين الغرامة المالية والسجن، وتشير التقارير إلى أن صيد الحيوانات والطيور كان يتم في السابق بسبب الظروف الحياتية الصعبة وعدم وجود تشريعات تحتم الحفاظ عليها، ولكن الوضع اختلف في عصرنا الحالي، إذ تأتي ممارسة الهواية في مقدمة الأسباب التي تؤدي إلى الاضرار بالحياة الفطرية، وما يؤسف له أن اغلبية المخالفين للحياة الفطرية والبيئية هم من فئة الشباب، الذين يمارسون الصيد بغرض التباهي، وقد يكون عدم إلمامهم بالقوانين والأنظمة واللوائح في مجال حماية البيئة وصون الحياة الفطرية أهم اسباب ذلك.
مجرد هواية
ورغم الجهود المبذولة والقوانين واللوائح التي تجرم صيد الطيور المهاجرة، إلا انه انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة صيدها خصوصا الطيور المحلية، ونشر البعض على مواقع التواصل الاجتماعي صور طيور تم صيدها بطريقة عشوائية بل لا نبالغ إذا قلنا أنه تم التمثيل بها. ومنذ فترة انتشرت صور كثيرة على موقع التواصل الإجتماعي – فيس بوك – لطائر الشقراق وقد تم صيده بكميات كبيرة وتم التمثيل به، والغريب أن هذا الطائر لا يصلح للأكل وهذا الوقت يعتبر من مواسم هجرته وتكاثره. كما انتشرت صور أخرى للطائر المعروف محليا بالصفرد وهو من الطيور اللاحمة وقد تم صيده أيضا بكميات كبيرة ووضعت صوره على صفحات الفيس بوك
ومن خلال متابعتنا لتلك المخالفات، تواصلنا مع بعض الشباب على صفحات الفيس بوك لمعرفة رأيهم حول الصيد الجائر للطيور ؟ وما هي الفوائد التي تعود عليها من ذلك ؟ وهل يدركون مخاطر ما يفعلون والضرر الذي يلحقونه بالبيئة ؟، وهل يعلمون العقوبات التي يمكن أن يقعوا تحت طائلها ؟.
الغريب أن الاجابات جاءت على السنة بعض الشباب فضفاضة وغير محددة، البعض نظر إلى صيد الطيور المهاجرة والمحلية باعتباره هواية، والبعض الاخر بدأ غير ملم بما قد يتعرض له من مساءلة نظير اضراره بالبيئة. وبخلاف هؤلاء الشباب، قرأنا كثيرا أخبارا عن ضبط مواطنين عبر المنافذ الحدودية، بسبب تهريبهم بعض الحيوانات والطيور النادرة والمحظور صيدها إلى دول الجوار.
لذا نعتقد أنه بات من الضرورة تكثيف التوعية بحماية البيئة، وصون الحياة الفطرية، وأن تستمر هذه الجهود بشكل موازي، مع جهود توفير المأوى الملائم وحماية هذه الحيوانات والطيور من الإنقراض.
فمتى تتم معاقبة المتسببين في الإضرار بالحياة البيئة وتعريض الحياة الفطرية للخطر ؟ سؤال ننتظر الاجابة عليه من المسئولين عن البيئة العمانية.


About the Author



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑