السودان الآن

Published on نوفمبر 2nd, 2015 | by admin

3

رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة في حوار الصراحة والوضوح

  •  الحوار الوطني من افكار المعارضة السودانية…..
  • نطالب باستفتاء لكل أقاليم السودان لتحديد عقد اجتماعي جديد للدولة السودانية وليست دارفور وحدها..

حاوره الأستاذ/ أرباب جمعة

منذ إعلان الحكومة السودانية فكرتها لعقد مؤتمر سمتها بالحوار الوطني ووصفها كثيرون بأنه حوار ذاتي, هناك تقاطعات وتحركات في اوساط الحركات المسلحة منها من شاركت في الحوار واخرى رغبت ولم تجد دعوة للمشاركة والبعض الاخر رفضت كلياً وفضلت أن تتم اللقاء مع الحكومة في المؤتمر التحضيري المنتظر الذى اعلنه الاتحاد الأفريقي بأديس ابابا، فما هو موقف حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة من هذه التطورات ؟

التقى موقع الحركة (New JEM) مع رئيس الحركة المهندس منصور ارباب يونس، الذي جاء الى هذا المنصب عبرخبرات ثرة ومهارات قيادية وإدارية, بشغله مناصب مختلفة في مسيرة النضال الثوري بالسودان. ومن أهمها تبوأ منصب نائب رئيس حركة تحريرالسودان في العام 2004 وقائدها فى القطاع الشرقي في العام 2005- 2007.

كما هوعضو مؤسس لجبهة الخلاص الوطني في العام 2006 وعضو سكرتاريتها, ونائب الأمين العام لحركة تحريرالسودان مجموعة ال 19 في العام 2007. وفي عام 2009 عمل أمين لأمانة شؤون الرئاسة لحركة العدل والمساواة السودانية الى أن تم تكليفه برئاسة الفترة الإنتقالية للحركة, ثم اُنتُخِب رئيساً لحركة العدل والمساواة السودانية الجديدة في شهر اغسطس 2015. وهو من مؤسسى الجبهة الثورية السودانية في اغسطس 2011.

المهندس منصور أرباب حاصل على عدد من الدرجات الأكاديمية في مجالات مختلفة ومن جامعات مختلفة. هو حائز على درجة الدبلوم في هندسة المحركات الكهربية قسم التشغيل والسيطرة ن معهد التدريب النفطي ببغداد, شهادة الهندسة الكهربية من جامعة السودان للعلوم التكنلوجيا, وشهادة بكلاريوس في العلاقات الدولية والدبلوماسية من جامعة كافندش البريطانية بيوغندا, كما يحمل درجة الماجستيرفي الدراسات الأمنية من نفس الجامعة.فإالى مضابط الحوار:

على غير العادة, مرت احداث كثيرة ولم نقرأ تعليقاً من حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة. هل هذا الغياب مقصود ام عدم قدرة على قراءة الاحداث وتحليلها؟

شكراً لك الأستاذ ارباب جمعة. طبعا نحن لسنا غائبين عن مسرح الأحداث في السودان وكذلك الجوار الإقليمي. أحياناً قد تجد الحركة ليس من الضروري التعليق على بعض الأحداث التي تطرأ في الساحة السياسية أو الإجتماعية او حتى الأمنية. الحركة لديها القدرة الكافية لقراءة وتحليل الأحداث مهما كانت كبيرة او صغيرة, واحياناً الحركة تحتفظ بتحليلاتها وقراءاتها وتقييمها لبعض الأحداث لفائدة سياساتها المستقبلية ورسم الإطار السياسي لها في كيفية التعاطي مع الأحداث سلباً أو إيجاباً.

إنطلقت في العاشر من شهر اكتوبر مؤتمر الحوار الوطني وطرحت في المؤتمر عدة أجندة للتحاور حولها, وكثيرون كانوا يتوقعون مشاركتكم في الحوار على غرار مشاركة الأستاذ ابوالقاسم إمام رئيس حركة تحرير السودان – الثورة الثانية والأستاذ الطاهر حجر رئيس حركة التحرير للعدالة والأستاذ محمد بحر حمدين رئيس حركة شهامة في كردفان وعدد من قادة العمل الثورة المسلحة في السودان, ولكنكم لم تشاركوا؟

نحن تلقينا دعوة من البشير بإعتباره رئيساً للجمهورية ورئيس لآلية السبعتين بتاريخ السادس من اكتوبر لحضور الجلسة الإفتتاحية والمشاركة في الحوار, والحركة ردت على الدعوة بخطاب مماثل …. مقاطعاً

وما هي انطباعات الحركة عن الدعوة وبماذا رديتم على دعوة رئيس الجمهورية؟

إنطباعنا عن الدعوة في إطارها كدعوة لحضور الجلسة الإفتتاحية والمشاركة في الحوار, أمر طبيعي ولا غرابة فيها, لأنّ الحديث عن مشاركة عدد هائل من القوى السياسية وتقديم الدعوات لها كانت رائجة جداً … لذلك لم نستغرب في ان توجه لنا دعوة للحضور والمشاركة. ردينا على خطاب الدعوة اولاً بالشكر على مقدم الدعوة وأثنينا على قطاعات الشعب السوداني وقواه السياسية التي توصلت الى قناعة بأن تحل مشاكل السودان بالحوار والنقاش والتفاوض, بدلاً من لغة التهديد والوعيد والعنف والسلاح. واوضحنا ان الحركة تؤمن بالحوار كمبدأ أصيل لحل مشاكل السودان المعقدة, وقبلنا من حيث المبدأ بالحوار, لكن ولأنّ الدعوة جاءتنا متأخرة جداً ولم تكن هناك أي إتصالات من قبل في هذا الشأن, ولإلقاء المزيد من الضوء حول أجندة الحوار وإجراءات التامين والضمانات ومستوى المشاركة وإجراءات ما قبل المشاركة وضمانات تنفيذ ما يتوصل اليه الحوار, طلبنا إجتماع تحضيري مع لجنة السبعتين وأي جهات أخرى مؤثرة في السياسية السودانية من دول جوار ومنظمات اقليمية ودولية, لمعرفة المزيد من التفاصيل عن عملية الحوار, وتمنينا للسودان وشعبه ان ينعم بالسلام والطمأنينة و أن يعود ابناء السودان من معسكرات اللجوء والنزوح و من المهجر لبناء سودان يسع الجميع.

وماذا كان رد البشير على الشرط الذي وضعتموه وهو لقاء لجنة السبعتين و أي جهات اقليمية او دولية لمعرفة تفاصيل عملية الحوار؟

لم نسمع او نتلقى أي رد رسمي حتى الآن, ولكن نسمع جملة من الردود عبر الإعلام بانّ اللجنة لديها الرغبة لمقابلة الرافضين, الممانعين أو المتشككين في الحوار.

المجتمع الدولي والإقليمي كان غائباً في الجلسة الإفتتاحة للحوار. ما هو أثر الغياب الإقليمي والدولي الواضح في الجلسة الإفتتاحية؟

غياب المنظمات الإقليمية والدولية وحتى دول الجوار الإقليمي التي لها مصالح مشتركة مع السودان والتي تتعاطى مع قضايا السودان الشائكة والمعقدة, له اثره السلبي البالغ على إستقرار الأوضاع في السودان و ستمتد هذا الاثر الى ما بعد عملية الحوار وكذلك له اثره البالغ على عملية السلام الشامل في السودان ….

مقاطعاً … وكيف ذلك؟

مثلاً غياب الإتحاد الإفريقي بمنظماته وهيئاته اللإقليمية وآلية الرئيس امبيكي ومنظمة الإيقاد ومجلس الأمن والسلم الإفريقي وكثير من المنظمات التي تلعب أدواراً مهمة في عمليات السلام والإستقرار في القارة الإفريقية, يدل على عدم قناعة هذه المنظمات بهذا الحوار ولهم قراءاتهم ونحن نشاركهم في بعض من قناعاتهم بعدم جدوى الحوار بطريقته الحالية. والذي زاد الامور تعقيداً هو ان النظام والقائمين على أمره تعمدوا تغييب كل من هذه المنظمات عن قصد, وبالطبع هذه قراءة قاصرة منهم, وإذا كان بمقدور المتحاورين حل مشاكل السودان بمعزل عن المؤثرين واللاعبين الفاعلين في الإقليم وفي العالم لما عانى السودان والسودانيين كل هذه المعاناة.

ثانياً: إذا ما أجريت مقارنة متواضعة بين الحوار الذي يجري الآن وملتقى كنانة في العام 2008, تجد أنّ الحضور الإقليمي والدولي ومن دول الجوار في ملتقى كنانة كان أكبر وأفضل وذات أثر كبيرفي مخرجات الملتقى. فإذا كانت توصيات ملتقى كنانة هي حبيسة الأدراج وتراكم عليها الغبار وأصبح حتى لا يُذكرها أحد, ولم تنفذ ولا بند واحد من البنود التي تم الإتفاق عليها في ملتقى كنانة في العام 2008, والتي كانت عبارة عن تظاهرة سياسية فاشلة صُرفت فيها أموال الشعب المنكوب ولم تسفر عن أي شيء وإستمر الوضع بصورة أسوأ مما كان عليه وانقسم البلد الى شمال وجنوب, استشرى الفساد والمحسوبية والدكتاتورية وزادت عمليات القتل والتهجير والتشريد بصورة أعنف الى يومنا هذا. فما بالك بمؤتر حوار بائس ومعزول من الكثير من القوى السياسية والقوى الثورية الفاعلة في الساحة السياسية السودانية؟ أكيد مصيره ينتهي الى لا شيء.

إذاً أنتم غير متفائلين بمخرجات الحوار الجاري الآن بالخرطوم؟

مبدئياً أن يتحاور الناس والقوى السياسية لحل مشاكل السودان امر جيد ومهم, لأنه أفضل من السلاح!! وقد تكون مخرجات الحوار الجاري أفضل من مخرجات ملتقى كنانة سنة 2008, ولكن ما هي الآليات التي تنفذ هذه المخرجات؟ وخاصة النظام كل يوم يضع عدداً من الخناجر المسمومة على الحوار الذي دعا اليه, والنظام معروف لدى الشعب السوداني وقواه السياسية بنقض العهود والمواثيق. فضلاً عن أنّ هناك عدد لا يستهان به من حيث الفاعلية والعدد من القوى السياسية والثورية الحاملة للسلاح خارج عملية الحوار. وكثيرون قالوا أنّ النظام يحاور نفسه, وإذا كان الأمر كذلك فانها لا تعدو من انها وسيلة لتغيير بعض التكتيكات للإلتفاف على قضايا الشعب السوداني الذي يناضل من اجله, وسوف لن تتغير الأوضاع الى الأحسن, بل الشعب السوداني قد يكون موعود بكارثة سياسية وانتكاسات سياسية جديدة بعد ان ينفض سامر الحوار المزعوم اذا ما انتهى على ما هو عليه الآن.

إذاً ما العمل لإنقاذ السودان والشعب السوداني وتجاوز الكارثة السياسية التي اشرت اليها؟

أعتقد الممتنعين, المتشككين والرافضين لم يصلوا بعد الى قناعة كافية للمشاركة بفعالية! وهناك أزمة ثقة كبيرة جداً جداً بين النظام والمعارضة بشقيها السياسي والعسكري, وخاصةً أنّ الحوار أو الوثبة كانت من أفكار المعارضة السودانية المسلحة (المؤتمر الدستوري, ومؤتمر أقاليم السودان ….الخ), وإختطفها النظام وأصبح الآن من بنات أفكاره ومن شايعهم. لم تكن لغالب قوى للمعارضة أيِّ دور يذكر غير تلبية الدعوة والمشاركة في الحوار او الوثبة. لذلك يصعب ردم الهوة بين المعارضة والنظام بسهولة ما لم يحدث معجزة إلهية. ونحن في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة لا نرى أي دلائل لمخرجات متفق حولها من المشاركين في الحوار!! قد يتفق حزبين أو أكثر في بعض من المخرجات, ولكن كل حزب او مجموعة لديها تصورها الخاص بمخرجات الحوار. وهذا هو مربط الفرس, وعندها نحن على موعد لنرى ردود الأفعال السالبة وروح الإحباط من المشاركين أنفسهم قبل الذين لم يشاركوا في الحوار.

ذكرت أنّ النظام في مؤتمر الحوار القائم الآن يحاور نفسه. هل ترى أنّ كل الأحزاب والحركات المسلحة المشاركة هي أحزاب وحركات ومجموعات موالية أو تم تكوينها وتأسيسها بواسطة النظام؟

قطعاً لا طبعاً. وأنا شخصياً لا أؤمن بمقولة كل الأحزاب هي من صنيعة النظام. لا لا أبداً. يوم إفتتاح الحوار حرصتُ جداً لأن أستمع وأشاهد الجلسة الإفتتاحية ومكثتُ أمام جهازالتلفزيون لأكثر من 11 ساعة, وإستمعت لكلمات وأراء مفيدة من بعض القوى السياسية والحركات المسلحة المشاركة في الجلسة الإفتتاحية. ولكن غالب الحديث كان عبارة عن احاديث للعلاقات العامة والمجاملات وشكر لرئيس الجلسة الذي ما كان يتّسم بالروح المطلوب لإدارة حوار يرجى منه ان يحل مشاكل السودان, تحدث بلغة حادة جدا مع احد الحضور والطريقة التي ختم بها الجلسة ولو كنت ضمن الحضور لما عدت مجددا.

ما هو موقفكم من المؤتمر التحضيري المنتظر أن يقام في أديس أبابا؟

أعتقد كل الممانعين والمتشككين او المترددين يتفقون على إجتماع او مؤتمر تحضيري يسبق الحوار القومي الجاد, يناقش فيها كيفية إدارة الحوار والإتفاق على أجندة الحوار ومعرفة طبيعة الضمانات والتأكيد على سلامة الوفود التي ستشارك في الحوار, فضلاً عن الإتفاق على إلزام النظام بتنفيذ ما يتم التوصل اليه من خلال الحوار وتحديد آليات تنفيذ مخرجات الحوار. موقفنا نحن في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة مع المؤتمرأو الإجتماع التحضيري الذي يشارك فيه السودانيين بمختلف أطيافهم السياسية وكذلك دول الجوار والقوى الإقليمية والدولية باعتبارهم ضامنين وشهود ومسهلين للتوصل الى حلول شاملة لقضايا السودان, ولا ننظر الى المسهلين الأجانب بنظرة المتشكك والمتخوف كما يعتقد النظام.

هل تتوقعون دعوتكم لحضور هذا الإجتماع او الملتقى التحضيري؟

قبل تأجيل المؤتمر التحضيري, لم تقدم لنا أي دعوة لحضور الملتقى التحضيري! وحسب متابعاتنا في الإعلام المحلي, اطلعتُ على أنّ البشير وجّه بلقاء المجموعة التي التقت بلجنة السبعتين و وقعت معها مذكرة في شهر سبتمر من العام 2014. ولكن السياسة هي رمالٌ متحركة قد تتغير من وقت الى آخر, ونحن لا نستجدي أحداً لتقديم الدعوة لحضور الإجتماع التحصيري وسيأتي الوقت الذي نساهم فيه مع آخرين لبناء وطنٍ يسع الجميع ونقضي على الفساد والتمييز العنصري والمحسوبية والدكتاتورية, ونجيب الديمقراطية ونحميها إن شاء الله.

المشكلة الآن تتمثل في عدم وجود آليات مستقلة وتتمتع بمصداقية ولديها القدرة لأن تُدير عملة الحوار والترتيبات اللازمة قبل عملية الحوار او التفاوض! حتى آلية فخامة الرئيس أمبيكي, مركّزة على المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق, فضلاً عن القضايا الخلافة بين السودان ودولة جنوب السودان. أما دارفور, فمن الواقع المعاش الآن لا أحد يهتم بها بالرغم من الإنتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي, وهناك تجاوزات بالجملة في كل يوم وتقريباً على مدار الساعة هناك انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان وقتل وتشريد وإسطيطان في دارفور.

نحن بحاجة الى اعادة التفكير في كل ما يلي مشكلة السودان في دارفور, نحتاج الى جرد حساب وإعادة كتابة المشاريع والرؤى السياسية كقوى ثورية والإتفاق حولها. لأن الأمر تجاوز مسألة حقوق وواجبات وتنمية وعدالة في قسمة الثروة والسلطة الى عدم الرغبة في التعايش كسودانيين ننتمي الى بلد واحد, وذلك بسلوك وتصرفات النظام عبر أجهزته الأمنية ومليشياتها الموجهة التي ترتكب أبشع الجرائم مثل الإغتصاب كسلاح فتاك في مواجهة أهل دارفور, وكل تلك الجرائم تجد الدعم والمباركة من النظام.

ما تقييمكم لواقع الثورة السودانية المسلحة في ظل التقاطعات الاقليمية والدولية؟

هناك تراجع طفيف في الأداء العسكري في بعض المناطق لظروف طبيعية وإجتماعية وعسكرية او أمنية, وهذا شيئ طبيعي في بلد يقاتل شعبه منذ الإستقلال المزعوم الى الآن. وحدة الثوار هي محور إهتماماتنا مع آخرين. وهناك أصوات جديدة ظهرت تنادي بالإستقلال عن السودان, سواء على مستوى الحركات المسلحة او في المجتمعات التي لم تنعم بالأمن والإستقرار والسلام منذ مجئ الإنقاذ في 1989 والى يومنا هذا!! وهذه ايضا تشكل واحدة من أهم نقاط اهتمامنا وتتصدر اولوياتنا وتفكيرنا في كيفية التعاطي معه.

هناك تطورات طرأت في الإسبوعين الماضيين في أوساط الجبهة الثورية أدت الى إنتقال رئاسة الجبهة من الفريق مالك عقار الى الدكتور جبريل إبراهم, وحدث لغطاً كثيفاً. كيف ترى الحركة ذلك؟

نحن لم نتأكد بعد هل فعلاً القيادة إنتقلت الى جبريل ام لا؟ ولكن التطورات التي أشرت اليها ألقت بظلال سالبة على صورة المعارضة بشقيها, وتسبب في إحباط الروح المعنوية لبعض الحادبين على التغيير وكذلك أحبط من معنويات بعض القوى السياسية المتحالفة مع القوى الثورية المسلحة ونحن جزء منها. ولكل طرف حجته وقناعاته التي ينطلق منها, نحن مع وحدة المعارضة السودانية و وحدة الشعب السوداني حول قضاياه العادلة والثوار الحقيقيين قادرين على تجاوز مثل هذه التطورات والمحافظة على ثورة الشعب المقهور وسنعمل مع المخلصين لإنقاذ الشعب السوداني من براثن الظلم والطغيان والفساد والمحسوبية أينما حلت.

دعا مجلس الأمن الحكومة السودانية بإستئناف المفاوضات الخاصة بدارفور مع الحركات المسلحة وكذلك المنطقتين وبدون شروط. هل مثل هذه الدعوة تؤثر على الإجتماع التحضيري الخاص بالحوار الوطني؟

نحن في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة نرى انّ الحوار الذي يجري الآن في حد ذاته جاء نتيجة لضغوط عسكرية هائلة من جانب الثورة المسلحة في دارفور والمنطقتيبن تجاه النظام الحاكم, بجانب عمل سياسي معارض من بعض القوى السياسية الجادة والحادبة على تغيير الأوضاع السياسية في السودان. تحسّب النظام الحاكم للأوضاع والضغوط والتهديدات التي شكلها القوى الثورية, و وثب وثبته.

النظام حاول ان يختبر القوى السياسية والثورية المسلحة لكن النظام هو من اُختُبر وفشل النظام في الإختبار الذي اعده بنفسه. الحوار سوف لن يعالج القضايا الكبيرة التي اقعدت السودان, ولكن إذا إكتملت العملية السلمية والمشاركة الفاعلة والشاملة للقوى الثورية مع عملية الحوار, أعتقد يستطيع الشعب السوداني ان يعبر بالبلاد ويبنيه بسواعد ابناءه ويحميه… ولكن الحوار الآن أشبه بحفلة العرس بدون عريس ومع إحترامنا الكبير للمشاركين.

هنالك انباء عن نية الحكومة وحركة التحرير والعدالة بإجراء إستفتاء حول وضع إقليم دارفور في ابريل المقبل. ما هو موقف الحركة من هذا الإستفتاء؟

اولاً يجب أن يكون الإستفتاء لكل أقاليم السودان ليس لإقليم دارفور وحده, لأن فلسفة الإستفتاء جاء لغرض اما ان تتوحد أقاليم السودان طواعيةً وعندها سيكون هناك عقد إجتماعي وسياسي جديد للدولة, أو ربما تقرر بعض الأقاليم للإستقلال عن الوضع الحالي للبلد. لذلك لا يمكن إجراء إستفتاء لدارفور وهناك أكثر من ثلاثة ملايين من سكانها اما خارج الإقليم في معسكرات اللجوء او مهجّرين بقوة السلاح في دول اخرى او مطرودين من مناطقهم الأصلية ومكدسين في معسكرات النازحين البائسة أو مشردين داخل السودان في اقاليم اخرى. وكذلك هناك حرب مازالت قائمة في دارفور, ولا يمكن ان يجرى الإستفتاء والأرض في دارفور بلا سكانها الأصليين. نحن في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة ضد هذا الإستفتاء المزمع ولا نعترف به إن أُجريَّ الإستفتاء مهما كانت النتيجة, لأنّ الإستفتاء نفسه أُفرغ من محتواه.


About the Author



3 Responses to رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة في حوار الصراحة والوضوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑