السودان الآن

Published on سبتمبر 2nd, 2017 | by admin

0

المهدي: حكومة السودان ترتزق بالسياسة الخارجية

صوب زعيم حزب الأمة القومي وإمام طائفة الأنصار بالسودان، الصادق، المهدي، انتقادات حادة للسياسة الخارجية للحكومة، قائلا إنها “ترتزق” بتدخلاتها في اليمن وليبيا.

وقال المهدي في خطبة عيد الأضحى بمسجد السيد عبد الرحمن المهدي بود نوباوي في أمدرمان، صباح الجمعة، إن ثمة “ثمار مرة” جديدة غرس النظام الحاكم بذورها في سياساته الخارجية.

وأشار إلى تدخل الحكومة السودانية بالأصالة والوكالة في الشؤون الليبية، ما جعل “عناصر ليبية ترد له تحياته عبر الحدود”، كما أكد تدخلها لصالح فريق في نزاع دولة جنوب السودان، ما أنتج تدخلاً مضاداً عبر حدود البلاد الجنوبية.

وتابع قائلا: “إن النظام صار يرتزق بالعلاقات الدولية، فيدخل حلفاً ينحاز لجهة ما ثم للحلف النقيض، مهدراً مصالح البلاد ومقللاً من شأنها، ومسيئاً لتاريخ علاقاتنا الخارجية المتزن”.

وهاجم رئيس حزب الأمة القومي إقدام الحكومة على المشاركة في حرب اليمن باعتبارها مناقضة لدور السودان المعهود كما حدث بين الزعيمين الراحلين الملك فيصل بن عبد العزيزوالرئيس جمال عبد الناصر، وإحتواء النزاع المسلح الأردني الفلسطيني.

ومنذ مارس 2015 يشارك السودان في حلف عسكري تقوده السعودية لكسر شوكة الحوثين الشيعة في اليمن.

وبالرغم من وصف المهدي لاحتلال صنعاء بالقوة بأنه خطأ، لكنه رأى أن إنقاذ اليمن بتدميره وإفناء شعبه يحقق عكس مقاصده، وناشد العاهل السعودي إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، والدعوة لمؤتمر قمة عربي لطرح مشروع مصالحة يمنية لا تعزل أحداً ولإنشاء صندوق لتعمير اليمن وإسعافه إنسانيا وإجتماعيا.

وبشأن أزمة الخليج، بين دول السعودية والإمارات والبحرين من جانب ودولة قطر، أوضح الصادق المهدي أن الأزمة أدت إلى “استقطاب جر إليه تدخلات إقليمية ودولية حشرت الجميع في طريق مسدود”.

وأبان أن هناك قضايا مشتركة بين دول الخليج تتطلب علاجاً وافياً عبر لقاء أخوي بدون شروط مسبقة لإبرام ميثاق اجتماعي يواكب المستجدات”، وزاد “المواجهات الاستقطابية تصرف النظر عن هذه المهام، وتفسح المجال لتمدد حركات الغلو والإرهاب وتجار السلاح أن يستثمروا في التنازع بين الأشقاء”.

وشدد المهدي أن لإيران وجوداً “جيوسياسي” في المنطقة ولشعبها حقاً في الإخاء الإسلامي، مؤكدا أن الواجب أن تتجه الإرادة العربية لتحقيق “تعايش عربي فارسي وإخاء سني شيعي”.

وأضاف “أن بعض الغلاة في إيران عكروا العلاقات ولكن منذ انتخابه حرص الرئيس حسن روحاني أن ينحاز للاعتدال”.

وذكر “القول بمواجهة إيران ومحالفة إسرائيل خطل فادح.. الخلافات مع إيران سياسية ومذهبية، أما مع إسرائيل فهي وجودية، لذلك لا مجال لعلاقات مع إسرائيل إلا بشرط رد الحقوق لأهلها”.

المهدي يحدد شروط نجاح حملة نزع السلاح بدارفور

إلى ذلك حدد زعيم حزب الأمة القومي شروطا لنجاح حملة جمع ونزع السلاح التي أطلقتها الحكومة السودانية، أخيرا، في إقليمي دارفور وكردفان ووصف الخطة بـ “الصائبة”.

وحذر من أنه مع غياب هذه الشروط فإن برنامج جمع السلاح أو نزع السلاح سيفرخ مخاطر أمنية بلا حدود، وقال “إن الأوضاع الحالية في دارفور تنذر بانفجارات أمنية تصحبها تدخلات خارجية تهبط بالأمن إلى أسوأ أحواله”.

وطبقا للمهدي فإن هذه الشروط تشمل تحقيق السلام وبسط الأمن، مشاركة القوى ذات النفوذ والإدارات الأهلية في البرنامج، أن يشمل جمع السلاح كل الأطراف غير النظامية لا سيما المؤيدة للنظام، حيادية الجهة التي تجمع السلاح، تقديم حوافز مجزية، وصدور قانون تؤدي مخالفته لمحاكمة عادلة.

وعز انتشار السلاح إلى الحروب الأهلية بسبب سياسات النظام، الذي سلح مكوناً إثنياً معيناً بصورة عشوائية لمواجهة الحركات المسلحة، وحفز المليشيات بحفظ غنائمها من السلاح بلا ضوابط، فضلا عن وجود اضطرابات أمنية في دول مجاورة، وغياب الأمن ووجود فتن قبلية جعلت القبائل تحرص على درجة عالية من التسلح حماية لمصالحها.


About the Author



Comments are closed.

Back to Top ↑