أخبار

Published on يونيو 10th, 2018 | by admin

2

الفريق أول مهندس/ منصور أرباب رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة فى حوار مع جريدة أخبار اليوم

*حوار مع جريدة أخبار اليوم: أجرته لينا هاشم*

 

*رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة ل (أخبار اليوم):* التفاوض مع الحكومة لم يحقق السلام والإستقرار في السودان حتى الآن.

 

*منصور أرباب:* الحكومة تناور بالحوار والحرب والتفاوض فقط.

 

*أي جولة تفاوض قادمة تحتاج الى جيل جديد من المفاوضين وأفكار سياسية ورؤى متطورة.*

 

*نفى رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة وجود أي ضغوط غربية تمارس على حركات دارفور, وقال منصور ارباب في حوار اجرته معه (أخبار اليوم): لا نرى اي ضغوط غربية والمجتمع الدولي لديه ما يكفيه من مشغوليات, وذكر أنّ أزمة السودان تعقدت بصورة أكثر مما يتخيله الساسة محدودي الأفق, وأكد أن الحكومة غير مبرأة من ما يحدث في السودان وخاصةً في دارفور ومناطق الصراع الأخرى وهي المسئولة من العنف الغير مسبوق, وقال انّ تطور العنف زاد من حدة الإنقسام السياسي والإجتماعي والديني بالسودان رغم الإعلان الكاذب لوقف إطلاق النار.* *وأشار الى أنّ التفاوض لم يحقق حتى الآن أي تقدم يذكر في إتجاه السلام, بجانب أنّ المعارك السياسية والعسكرية كانت نتيجتها صفرية, وقال أن الحكومة تناور بالحوار والتفاوض والحرب, مبيناً أنّ أي جولة تفاوض قادمة تحتاج الى جيل جديد من المفاوضين وأفكار ورؤى متطورة ومتجددة, موضحاً أن من يتفاعلون مع القضية السودانية هم بحاجة الى تطوير زاتهم وأفكارهم ومشاريعهم السياسية … الى نص الحوار:*

 

*الضغوط الغربية لدفع حركات دارفور للإتحاق بالمفاوضات … كيف تنظر للخطوة؟*

 

*أولاً:* أنا لا أعرف بما تسميهم بحركات دارفور التي تتعرض لضغوط غربية, ما أعرفهم هي حركات ثورية سودانية تناضل وتقاتل من أجل السودان, ودارفور جزء لا يتجزأ من السودان حتى الآن. صحيح ميدان المعركة في دارفور وكذلك في أقاليم أخرى مثل جبال النوبة والنيل الأزرق.

*ثانياً:* نحن في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة لا نرى أي ضغوط ممن تسمينهم (الغربيون) واعتقد بانك تعنين بالمجتمع الدولي – وهذا المجتمع الدولي لديه ما يكفيه من مشغوليات … وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن الوضع في السودان أو في دارفور على وجه الخصوص ليس من إهتماماتهم, ولكن المشكلة أنّ من يتعاطون مع القضية السودانية هم بحاجة الى تطوير زاتهم وأفكارهم وحتى مشاريعهم السياسية, فالقضية السودانية اليوم هي ليست ذات القضية في العام 2003  مثلاً, صحيح هو إمتداد لسلسة مشاكل وتعقيدات وقضايا وموضوعات منذ الإستقلال وما قبلها, ولكن اليوم القضية السودانية أعقد من أن يتخيله الساسة محدودي الأفق. لذلك أي عدم تطوير وتجديد لمفاهيم الساسة ولمشاريعهم السياسية القديمة, سيتجاوزهم الزمن.

أما النظام في الخرطوم (الحكومة) هي أيضاً غير مبرأة مما يحدث في السودان وخاصة في دارفور ومناطق الصراع الاخرى, فالحكومة هي المسؤولة الأولى عما يجري من عنف غير مسبوق وخاصة في دارفور في الشهور الأخيرة, وتطور هذا العنف وأخذ إتجاه سلبي جداً جداً يزيد من حدة الإنقسام السياسي والإجتماعي والديني الموجود في السودان, بالرغم من الإعلان الكاذب لوقف إطلاق النار.

 

*البعض يرى بأنه لا يوجد خيار سوى الحوار للتوصل لتسوية سياسية سلمية تحقق الحد الأدنى لمطالب الجميع. ما تعليقكم على ذلك؟*

المفردات في الحقل السياسي وخاصة المتصلة بفض النزاعات وبناء السلام, لها معانيها ومدلولاتها … انتِ تعنين بالتسوية السياسية بمعنى الحل السياسي السلمي المتفاوض عليه, والذي يحقق الحد الأدنى من التوافق السياسي في البلد وهو ما يطلق عليه ب Win-win stile of conflict resolution, وبالطبع هناك خيارات عديدة وبما فيها التفاوض, ولكن بكل أسف حتى الآن لم يحقق أيٌ من من هذه الخيارات أي تقدم يذكر في إتجاه السلام والإستقرار والأمن في السودان. فهناك العديد من جولات التفاوض لم تحقق شيء والعديد من المعارك العسكرية والسياسية كذلك محصلتها كانت ولا تزال صفرية, وستستمر كذلك في غياب الرؤية السياسية الناضجة والثاقبة من أطراف المعادلة وهي المعارضة والنظام والصامتين من أصحاب الأعراف.

قناعة أن تحل مشاكل السودان بالحلول السلمية لم تجد حظها الوافر في أذهان الساسة السودانيين, وأغلبهم وخاصة أهل النظام في الخرطوم يميلون كل الميل للحلول العسكرية والأمنية القصيرة الأجل, وبذلك دمروا إقتصاد البلد وحياة الناس .. لا تعليم ولا خدمات ولا أمن ولا سلم إجتماعي في وسط الشعب السوداني. فلذلك نحن في حركة العدل والمساواة الجديدة نرى بأن الجميع بحاجة الى إعادة التفكير وبجدية لإيجاد حلول سياسية شاملة ودائمة لمشاكل السودان التي نشبت منذ تأسيس الدولة السودانية وباتت تتعقد كل يوم وانا أعني ما أقول … وإلا خيار الإستمرار في الإتجاه الذي يسير عليه البلد حتما ستكون نتائجها كارثية ومدمرة.

 

 *هل نتوقع إستجابة وتفاعل لحركات دارفور للضغوط الغربية؟*

أستاذة لينا, حركة العدل والمساواة الجديدة لا تعرف ما تسمينهم حركات دارفور, وإذا كنت تعنين بالحركات المسلحة التي تقاتل النظام, أقول أصلاً ليست هنالك أي ضغوط غربية حتى يتم الإستاجابة لها من عدمها … نحن لا علم لنا بذلك.

 

*البعض يرى إستراتيجية التعامل للدول الغربية مع ملف دارفورضيّق هامش المناورات للحركات الحاملة للسلاح … ما ردكم؟*

إذا كانت هناك حركة مسلحة تتعرض لضغوط غربية أو أروبية, أنا لا أعرفها وليست لدينا معلومات عنها … الشيء الآخر والمهم هو أنَّ الحركات المسلحة هي لا تناور, بل هي جادة فيما تصبو اليه سلماً أو بغيرها … الذي يناور هو النظام في الخرطوم … تارةً بالحرب وتارةً بالحوار وتارةً اخرى بالتفاوض …. فكل هذه المناورات اصبحت مكشوفة .. لذلك, المطلوب هو التفكير بجدية للإنتقال الى مرحلة سلام وإستقرار حقيقي للبلد ونعتقد هذا مهم جدا .. ولكن لا حياة لمن تنادي.

 

*وهل الأجواء مهيئة الآن لتنعكس إيجاباً على نتائج المفاوضات؟*

ليس هناك مفاوضات حتى نقيِّم بأنّ الأجواء مهيئة لتنعكس إيجاباً أو سلباً عليها .. ولكن ما يمر به السودان اليوم هو العامل الفاعل والضاغط الآن على اطراف المعادلة السياسية في السودان لأن تنتبه أكثر من أي وقت مضى … نحن إقتربنا جداً من طرح سؤال مهم كسودانيين … وهو: *هل بالامكان أن نعيش كمواطنين لدولة واحدة نتقاسم الواجبات لنؤديها جميعاً تجاه وطننا وكذلك نتمتع بحقوق مواطنة متساوية, أم نفترق بالحسنى أو بغير حسنى لا سمح الله* … وهذه هي الحقيقة .. لأن الضحايا صبروا جداً أملاً منهم أن تحل مشاكل السودان ويجدوا حقوقهم .. ولكن الحقيقة ليس في الأفق القريب حلول ناجعة ما لم يعيد الجميع التفكير وبعمق وخاصة من جانب النظام في الخرطوم. السودان بحاجة الى إستقرار سياسي وسلام إجتماعي ونظام ديمقراطي وأمن وسلم مجتمعي.

 

*وما هو أبرز ما يميز الجولة القادمة مقارنةً مع الجولات السابقة؟*

أي جولة تفاوض قادمة بحاجة الى جيل جديد من مفاوضين, وأفكار جديدة وروح سياسي جديد حتى تتميز أي جولة مفاوضات قادمة من سابقاتها .. وهذا بالطبع لا يعني إلغاء الجيل القديم بكل اخفاقاته بقدر ما هو إعتراف بأنّ الجيل القديم فشل حتى الآن من تقديم إطروحات جادة لإنقاذ البلد والشعب ومؤسسات الدولة والدولة نفسها من الإنهيار الكلي

 

*إتهام حركات دارفور بتأزيم الصراع في كلٍ من ليبيا وجنوب السودان, الى أي مدى أضعف القضية؟*

أيُّ قضية وأيٌّ حركات دارفور في ليبيا وجنوب السودان تقصدين؟؟ أنالا أعرفهم.

 

*يرى بعض المراقبين أنّ أزمة دارفور فتحت باباً واسعاً للإستثمار والبزنس لكثير من أصحاب المصالح .. ما تعليقك؟*

أزمة السودان أو مشكلة السودان في دارفور كغيرها من المشاكل أو الصراعات المسلحة في العالم, بها إنتهازيون وتجار حروب كثر يظهرون بأشكال مختلفة ويصطادون في مثل هذه الظروف التي تمر بها دارفور أو أي منطقة صراعات مسلحة اخرى… ولكن العبرة بان تُحل هذه المشاكل والصراعات وينعم السودان والقارة الإفريقية كلها بالسلام والأمان والإستقرار ليعم التنمية والإزدهار والأمان للشعب في السودان و في القارة الإفريقية والعالم اجمع.

 

*تجاوز عمر أزمة دارفور الآن الخمسة عشر عاماً … ما الذي حققه أبناء دارفور في إطار الحل؟*

أزمة السودان في دارفور لها عقود وليست فقط الخمسة عشر عاما أو يزيد من عمر الصراع المسلح والذي هو مستمر حتى الآن,  ولكن دعيني أسأل أيضاً: ما الذي قدمه الشعب السوداني كله من أجل حل مشكلة السودان في دارفور والمناطق الأخرى؟

أبناء السودان والذين هم  من دارفور كبقعة جغرافية، بالرغم من الجهود الصادقة والمخلصة جدا التي بذلوها من أجل إيجاد حلول سلمية لهذه القضية واذكر منهم الفريق ابراهيم سليمان، محمد عيسى عليو، علي حسن تاج الدين، السفير الشفيع محمد احمد والقائمة طويلة, إلّا أنهم *وغيرهم* دفعوا الثمن غالياً وضريبة إنتماء لإقليم دارفور عالية جداً جداً … تبدأ من طردهم من المؤسسات التي كانوا يعملون بها, مروراً بحرمانهم من حقوقهم الأساسية كمواطنين, وإنتهاءً بحرمانهم من حق الحياة والتنقل عبر مطارات البلد … فقط لأنهم من بقعة جغرافية إسمها دارفور.

 

*أبرز الخطط في المرحلة القادمة؟*

حركة العدل والمساواة الجديدة لديها خطة واحدة وتعمل من اجل تحقيقها ليل نهار وهي إيجاد حل شامل ومستدام لمشاكل البلد, ويعيش المواطن  السوداني حراً عزيزاً مكرماً ونرسم مستقبل زاهٍ لأجيالنا القادمة بإذن الله.

 


About the Author



2 Responses to الفريق أول مهندس/ منصور أرباب رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة فى حوار مع جريدة أخبار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑