السودان الآن

Published on مايو 14th, 2016 | by admin

0

السنوسي:هناك قنوات اتصال مع الفصائل المسلحة لإقناعهم بالانضمام إلى الحوار السياسي

السنوسي: لا مقدمات لثورة شعبية..ضرر الثورة الشعبية الآن أكثر من نفعها، ما تطمح إليه الثورة ممكن أن يتحقق عبر الحوار

من يعطل الحوار هم قادة بعض الفصائل المسلحة الموجودين في الخارج

أكد أمين عام حزب “المؤتمر الشعبي” المعارض في السودان ابراهيم السنوسي، أن “الحوار بين الحكومة والمعارضة، هو الطريق الأسلم والأقصر لتحقيق ما يصبو إليه الشعب السوداني من حريات وصولا إلى انجاز الانتقال الديمقراطي المأمول”.

وأوضح السنوسي في تصريحات خاصة ، أن حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم في السودان، برهن حتى الآن أنه معني بحوار سياسي ناجح يقود إلى توافق سياسي حقيقي بين الفرقاء السياسيين”.

وأشار إلى أن “من يعطل الحوار هم قادة بعض الفصائل المسلحة الموجودين في الخارج وفقا لشروط قال بأنه يصعب تحقيقها، من قبيل نقل الحوار السياسي إلى الخارج أو رفض رئاسة الرئيس عمر البشير للحوار الوطني وغيرها من القضايا”.

ولفت السنوسي الانتباه إلى أن ما يعزز من هذا الرأي أن الحكومة وقعت على خارطة الطريق الإفريقية، المدعومة من مجلس الأمن، وأن المعارضة المسلحة في الخارج رفضتها، مما يجعلها في دائرة المساءلة الدولية”.

وذكر السنوسي، أن “هناك قنوات اتصال مع الفصائل المسلحة لإقناعهم بالانضمام إلى الحوار السياسي القائم في الداخل بضمانات حقيقية، يقودها ثلاثة أطراف، هم حزب المؤتمر الوطني الحاكم و ثامبو أمبيكي رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي، وحزب المؤتمر الشعبي”.

وأكد السنوسي أن “الملفات التي يمكن الحوار بشأنها في الخارج، هي المتصلة بالترتيبات الأمنية، مثل تبادل إطلاق سراح الأسرى، ووقف إطلاق النار وما إلى ذلك، أما الحوار السياسي فمكانه الداخل وليس الخارج”.

واستبعد السنوسي وجود مقدمات جدية لثورة شعبية تقود لإسقاط النظام، وقال: “نحن موجودون في الداخل، ونقرأ الاتجاهات العامة، ومع أننا لا نعلم الغيب، إلا أن القراءة الموضوعية تشير إلى عدم وجود مقدمات ثورة شعبية حقيقية، ولذلك نحن نفضل الحوار السياسي، ونعتقد أنه الطريق الأيسر والأقصر والأكثر قدرة على تحقيق ما يطمح إليه السودانيون من بسط للحريات العامة وصولا إلى الانتقال الديمقراطي الحقيقي”.

وأضاف: “نحن نرى أن ضرر الثورة الشعبية الآن أكثر من نوفعها، لا سيما وأن ما تطمح إليه الثورة ممكن أن يتحقق عبر الحوار”.

على صعيد نفى السنوسي وجود موعد محدد لانعقاد الجمعية العمومية للحوار، وقال: “ليست لدي معلومات دقيقة عن موعد التئام الجمعية العمومية للحوار، وأعتقد أننا مازلنا بحاجة لمزيد من الوقت، ليس فقط في انتظار ما ستسفر عنه جهود إقناع قادة الفصائل المسلحة بالمشاركة في الحوار، وإنما أيضا من التوافق حول عدد من القضايا التي لم نتوصل فيها بعد إلى نتائج نهائية”، على حد تعبيره.

يذكر أن الحكومة السودانية كانت قد وقعت، بشكل منفرد، أواخر آذار (مارس) الماضي، على خارطة طريق اقترحتها الوساطة الأفريقية التي تسعى إلى تقريب وجهات نظر الفرقاء السودانيين، بخصوص قضيتي الحوار الوطني وإيقاف الحرب في “النيل الأزرق” و”جنوب كردفان” و”إقليم دارفور”.

وجرت عملية التوقيع، في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بينما تحفظت عليها الأطراف المعارضة، بسبب عدد من التحفظات على الخارطة التي اعتمدت مخرجات الحوار الوطني، الذي انتهى أخيرا في الخرطوم، ولم تكن تلك الأطراف جزءا منه.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد افتتح في تشرين أول (أكتوبر) الماضي أعمال مؤتمر الحوار الوطني، وذلك بمشاركة أحزاب متحالفة مع الحكومة وأخرى معارضة.

وتعهد البشير أمام المشاركين بتنفيذ مقررات المؤتمر الذي يرمي ـ حسب الرئاسة السودانية ـ إلى إيجاد حل شامل للأزمة في البلاد.

لكن مبادرة الحوار الوطني لم توقف القتال الدائر بين القوات الحكومية السودانية وعدد من الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

قدس برس


About the Author



Comments are closed.

Back to Top ↑