مقاتلو الشمال يستردون منطقة استراتيج..." /> البشير يوفد وزير خارجيته لقمة «عنتيبي» رغم تعهد أوغندي بعدم توقيفه – newjem

السودان الآن

Published on أغسطس 11th, 2015 | by admin

0

البشير يوفد وزير خارجيته لقمة «عنتيبي» رغم تعهد أوغندي بعدم توقيفه

مقاتلو الشمال يستردون منطقة استراتيجية استولى عليها الجيش السوداني
الخرطوم: أحمد يونس
يغيب الرئيس السوداني عمر البشير عن القمة الرباعية التي تنعقد اليوم بمدينة «عنتيبي» الأوغندية المخصصة لبحث الأوضاع في دولة جنوب السودان، وينوب عنه في القمة التي يشارك فيها رؤساء أوغندا وكينيا وإثيوبيا، وزير الخارجية إبراهيم غندور، رغم تعهدات أوغندية بعدم تنفيذ أمر القبض الصادرة ضده من المحكمة الجنائية الدولية.
في غضون ذلك أعلنت قوات الحركة الشعبية – الشمال استرداد منطقة استراتيجية في ولاية النيل الأزرق المضطربة من القوات الحكومية بعد 24 ساعة من انتزاع الأخيرة لها من قبضته، في وقت تفجرت فيه الخلافات بين أطراف حركة دارفورية مسلحة موقعة على اتفاقية سلام الدوحة، وتبادل قادتها بيانات عزل بموجبها كل منهم الآخر.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السودانية «سونا» عن سفير السودان بأوغندا عبد الباقي كبير، أن كلا من الرئيس يوري موسفيني والرئيس أوهورو كنياتا ورئيس الوزراء هايل مريام ديسالن سيشاركون في القمة، التي تأتي عقب قمة مماثلة عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل أيام، وشارك فيها الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور بحضور الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما.
ويقود وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، وفقًا لـ«سونا»، وفدًا رفيعًا ممثلاً للرئيس عمر البشير لبحث الأوضاع في جنوب السودان والقضايا والموضوعات التي تهم الدول الأربع، مع التركيز على الحرب في الدولة الوليدة، وذكرت الوكالة أن وزراء خارجية الدول الأربع سيعقدون اجتماعًا تحضيريًا للقمة صباح اليوم.
ونقلت تقارير صحافية سابقة عن السكرتير الدائم بوزارة الخارجية الأوغندية جيمس موجومي، أن الرئيس البشير سينضم اليوم للقمة لبحث الأزمة السياسية في جنوب السودان وكيفية وضع حد لها، مستبعدًا أن تخلق زيارته أزمة دبلوماسية في أوغندا بسبب مذكرات الاعتقال الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السودان، وأن بلاده تتبنى موقف الاتحاد الأفريقي الرافض للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وأنها – أي أوغندا – ليس لها التزام بإلقاء القبض على الرئيس البشير، بيد أن الرئيس السوداني أوفد وزير خارجيته ممثلاً له بعد أن راج أنه سيشارك في القمة.
وكان الاتحاد الأفريقي قد قطع بأن المحكمة الجنائية الدولية تستهدف القادة الأفارقة، ووصف إجراءاتها ضد الرؤساء بأنها تعد انتهاكًا لسياسات الدول. ودعا الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في وقت سابق، ورغم توتر العلاقات بين بلاده والسودان الدول الأفريقية للانسحاب من ميثاق روما المكون للمحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها تمثل استهدافًا غير عادل للأفارقة.
وغادر البشير جنوب أفريقيا عائدًا لبلاده في يونيو (حزيران) الماضي قبل اكتمال أعمال قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت بجوهانسبرغ، إثر إعلان محكمة عليا بجنوب أفريقيا أمرًا بمنعه السفر لحين البت في مسألة توقيفه إنفاذا لقرارات الجنائية الدولية التي تعد جنوب أفريقيا عضوًا فيها، بيد أن حكومة الرئيس جاكوب زوما سمحت له بالمغادرة، ما خلق أزمة ما زالت آثارها ماثلة بين القضاء والجهاز التنفيذي في تلك الدولة. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي قبض بحق الرئيس السوداني عمر البشير، وطالبت بتوقيفه باتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في إقليم دارفور الذي يشهد حربًا بين حركات مسلحة والقوات الحكومية منذ 2003.
في غضون ذلك، بدأت بأديس أبابا جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء الجنوبيين بحضور وساطة مجموعة دول «إيقاد» لبحث قضايا السلطة والثروة ووقف إطلاق النار. ووفقًا لتقارير صحافية فإن المواقف بدت متباعدة، بيد أن دبلوماسيين ومراقبين توقعوا اختراق تتوصل بموجبه الأطراف الثلاثة الحكومة والمعارضة المسلحة والمعارضة المدنية لاتفاق سلام.
من جهة أخرى، قال الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، إنه استعاد منطقة استراتيجية في ولاية الدمازين بولاية النيل الأزرق المضطربة بعد 24 ساعة من استيلاء الجيش السوداني لها.
ونقلت «شروق نت» عن قائد الفرقة الرابعة مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية بمنطقة الدمازين عثمان سيد أحمد، أن قواته استردت أول من أمس منطقة «طوردا» الاستراتيجية – 45 كلم جنوبي مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق وعلى تخوم جبال الأنقسنا. ويحارب الجيش السوداني قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ عام 2011، وتخضع مناطق واسعة من الولايتين لسيطرته، وتوعد الجيش السوداني بطرد المتمردين من الولايتين أكثر من مرة فيما كان يسميه «عمليات الصيف الحاسم»، بيد أن تلك العمليات لم تفلح في كسر شوكة التمرد.


About the Author



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑