اختراق الأرض.. كم يستغرق من الوقت ؟ – newjem

قضايا النازحين واللاجئيين

Published on أبريل 30th, 2015 | by admin

0

اختراق الأرض.. كم يستغرق من الوقت ؟

555كم تستغرق من الوقت للسقوط في حفرة في الكرة الأرضية، والوصول إلى الجانب الأخر من الكوكب؟ يستغرق ذلك وقتا أقل مما كان متصورا من قبل، بحسب كشف علمي حديث.
هناك سيناريو غالبا ما يتم طرحه في محاضرات الفيزياء التمهيدية، وهو سيناريو “نفق الجاذبية” – وهو عبارة عن أنبوب يتم ثقبه من أحد جانبي الكرة الأرضية ليصل إلى الجانب الآخر من الكرة عبر مركزها. وكانت الإجابة التي يتم تعليمها للطلاب على مدى نصف قرن حتى الآن على سؤال : كم تستغرق مسافة السقوط عبر مثل هذه الفجوة ؟هي أنها 42 دقيقة و12 ثانية.
ويعتمد حل هذه المسألة على قوة سحب الجاذبية الأرضية، والتي بدورها تعتمد على كتلة الأرض. فعندما يسقط شخص ما عبر الكرة الأرضية، تكون هناك كتلة أقل، أسفل من يقوم بعملية السقوط مع مرور الوقت، وبالتالي فإن قوة الجاذبية التي يخضع لها ستنخفض مع اقتراب الشخص من مركز الكرة الأرضية.
ولكن، وعلى افتراض عدم وجود مقاومة الهواء، فإن القوة الدافعة من السقوط يمكن أن تدفع الشخص الساقط على طول الطريق إلى السطح على الجانب الآخر. وأي أحد يقوم بعملية السقوط، سيكون عليه التأكد من الابتعاد عن مخرج الحفرة، بمجرد خروجه منها، وإلا فإنه يمكن أن يسقط فيها مرة أخرى، حيث يندفع ذهابا وإيابا داخل نفق الجاذبية، مثل وزن يتأرجح في نهاية بندول.
*ألكسندر كلوتز، عالم الفيزياء بجامعة ماكجيل في مونتريال يقول : “أعتقد أن بإمكانك تخيل الأمر مثل زلاجة مائية تستغرق نحو 40 دقيقة للسقوط، وهذا يأخذك إلى سرعات أكثر من 8 كيلومترات في الثانية (17895 كيلومترا في الساعة). وفي منتصف مسافة السقوط، تقوم الجاذبية بتبديل الاتجاهات، وبالتالي يتجه الشخص الساقط إلى الاتجاه المعاكس، وسيكون عليه التشبث بالطرف الآخر، وإلا فإنه سيسقط راجعا في الطريق الذي جاء منه.”
ومع ذلك فما زال هناك افتراض غير واقعي كبير، ظل يطارد هذه العملية الحسابية منذ نشأتها عام 1966. وبالتجاهل لاستحالة حفر حفرة بطول 12742 كيلومترا عبر الكرة الأرضية، فإن المشكلة في افتراض مدة 42 دقيقة، هي أنها تفترض أن كوكب الأرض موحد من حيث الكثافة في جميع أنحائه مثل الرخام.
والآن، وباستخدام نموذج أكثر واقعية من الأرض، وجد كلوتز أن عملية السقوط ستستغرق فقط 38 دقيقة و11 ثانية، أي أسرع بأربع دقائق مما كان متصورا من قبل.
لقد أسس كلوتز حساباته على التركيب الداخلي للكرة الأرضية، كما هو محدد في البيانات السيزمية. ففي حين أن كثافة قشرة الأرض أقل من 187 رطلا لكل قدم مكعب (أي ما يعادل 3 جرامات كل سنتيمتر مكعب)، فإن كثافة مركز الأرض تبلغ نحو 811 رطلا لكل قدم مكعب (أي ما يعادل 13 جراما لكل سنتيمتر مكعب). وكثافة الكرة الأرضية لا تزيد بطريقة مباشرة كلما سقط الشخص لأسفل – فهناك زيادة حادة بنسبة 50% في كثافة حدود عباءة الكرة الأرضية وجوهرها الخارجي، على بعد نحو 1800 ميل (2900 كيلومتر) تحت سطح الأرض.
لقد افترض الفيزيائي أنه ليست هناك مقاومة للهواء في نفق الجاذبية. ويوضح كلوتز: “من وجهة نظري، إن كانت لديك التكنولوجيا اللازمة لحفر مثل هذا النفق، فستكون لديك التكنولوجيا اللازمة لامتصاص الهواء منه.”
والمثير للدهشة أن كلوتز، وجد أنه قام بحساب الإجابة المطابقة تقريبا، لو أنه افترض أن قوة شد الجاذبية الأرضية موحدة في جميع أنحاء الكرة الأرضية ومساوية لقيمتها على السطح. وهذا الافتراض مجدي، لأن جاذبية الأرض “تتغير فقط بمقدار نحو 10% كلما سقطت أعمق – تكون أقوى في البداية ثم تضعف في نحو الـ 3000 كيلومترا الأولى،” كما قال كلوتز، مضيفا “لذلك إذا بدأت السقوط وأخذت سرعتك تزداد، فمع مرور الوقت ستصل إلى منطقة تكون فيها الجاذبية مختلفة اختلافا كبيرا، عن قيمتها على السطح، فأنت تسقط بسرعة كبيرة لدرجة أنك ستقضي وقتا ضئيلا جدا في هذه المنطقة.” لا تتوقع أن يقوم أحد باختبار هذه الحسابات في نفق فعلي عبر الكرة الأرضية في أي وقت قريب.
*يقول كلوتز: “لقد حاول السوفييت حفر أعمق حفرة يستطيعون حفرها من عام 1970 إلى عام 1989 ولكنهم لم يحفروا سوى عمق 12 كيلومترا، أي نحو 0.1% من طول الطريق عبر الكرة الأرضية.”
وقد نشر كلوتز نتائج بحثه في عدد شهر مارس من مجلة الفيزياء الأمريكية.
نقلا عن موقع لايف ساينس


About the Author



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to Top ↑